احتفت إذاعة الكويت بذكرى مرور 75 عاماً على تأسيسها، وبداية عبارة «هنا الكويت» التي أطلقها المذيع مبارك الميال في الثاني عشر من مايو 1951، وذلك ضمن أجواء «الوفاء لمسيرة طويلة من العطاء الإعلامي». ولإحياء هذا الحدث الذي يوافق احتفالها باليوبيل البلاتيني، نظّمت وزارة الإعلام «مهرجان الإذاعة» في مسرح الموسيقى التابع لمبنى الوزارة، في حفل غنائي شارك فيه عدد من الفنانين وقدّمه المايسترو الدكتور محمد البعيجان.
وشهدت الأمسية حضور الفنانين عبدالعزيز المسباح وحمد القطان وعبدالعزيز أحمد، حيث استعادوا خلال فقراتهم عدداً من الأعمال الكويتية القديمة، واستذكروا أصوات مطربي الزمن الجميل التي كانت تملأ أثير الإذاعة. وفي مستهل البرنامج الذي تولّى تقديمه المذيعان منال العمران وخالد السويدان، بدأت جوقة «الكورال» الأمسية بأغنية «نعم هنا الكويت»، قبل أن يقدّم عبدالعزيز المسباح باكورة مشاركاته عبر أغنية «شمعة الجلاس»، تلتها «عذروب خلي» ثم «تحريتك».
بعد ذلك، عزّز «الكورال» أجواء الحفل بأغنية «يا وطن»، ليتبعه ظهور الفنان حمد القطان الذي افتتح وصلته بأغنية «مسموح»، ثم «فدوة لج»، قبل أن يضيّف عبدالكريم عبدالقادر من روائع «الصوت الجريح» أغنيتين هما: «ردّ الزيارة» و«آه يالأسمر». أما الفنان عبدالعزيز أحمد، فقدم ثلاث أغنيات بإحساسٍ عالٍ، وهي «غالي غالي لو يبعد» و«شكواي» و«المعنى يقول يا من سكن في فؤادي».
وعاد عبدالعزيز المسباح في ختام الحفل ليختتمه بأغنية «نعم نحبج». وفي سياق الحديث عن مسيرة الإذاعة، ذُكر أنها خلال سبعة عقود ونصف العقد شكّلت مصنعاً تخرّج منه نخبة من روّاد الإعلام والفن في الخليج، ولم تقتصر على نقل الأخبار، بل ظلت داعمة للفن والغناء كذلك، إلى جانب الدراما الإذاعية التي جمعت وجوهاً بارزة مثل عبدالحسين عبدالرضا وسعاد عبدالله وحياة الفهد، الأمر الذي جعل هذا النوع من الدراما يبرز في المشهد العربي لسنوات طويلة.
ومن جهته، قال مدير عام الإذاعة الدكتور يوسف السريع في حديثه لـ«الراي» إنه في الذكرى الخامسة والسبعين لانطلاقة إذاعة دولة الكويت يقف الجميع بتقدير أمام صرحٍ إعلامي وطني ظلّ يعبّر عن صوت الكويت ويقدّم الكلمة الصادقة، مشيراً إلى رسالته التي تحمل الثقافة والفن والأدب والوعي إلى كل بيت في الكويت والخليج والعالم العربي. وأضاف أن مرور 75 عاماً على انطلاقتها في 12 مايو 1951 يعني استمرار العطاء، وأن الإذاعة كتبت تاريخاً إعلامياً مشرّفاً صنع خلاله ذلك أجيالاً من المبدعين والمذيعين والمخرجين والكتّاب والفنانين، وساهمت في حفظ الهوية الوطنية وترسيخ القيم الإنسانية والثقافية.
وتابع السريع أن حضور الإذاعة كان لافتاً في المهرجانات والمحافل الإعلامية الخليجية والعربية، وحصدت عدداً من الجوائز والتكريمات تقديراً لما قدّمته من برامج متميزة وأعمال إذاعية رائدة، موضحاً أن هذه الإنجازات عكست المستوى المهني والإبداعي للإعلام الكويتي ورسّخت مكانة الكويت الإعلامية والثقافية في الوطن العربي. وأشار إلى أن الإذاعة واكبت مراحل بناء الدولة ونهضتها ورافقت الإنسان الكويتي في أفراحه وتحدياته، وبقيت قريبة من المستمع مع تجدد في رسالتها وتأكيد على أصالتها ومواكبة لكل تطور إعلامي وتقني.
واختتم تصريحه بالقول: «في هذه المناسبة الوطنية العزيزة، نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى القيادة السياسية والحكومة الرشيدة على دعمهم المتواصل لهذا الصرح الإعلامي الكبير، كما نحيي جميع الرواد والعاملين الذين أسهموا عبر العقود في استمرار وتألق إذاعة الكويت. كل عام وإذاعة دولة الكويت بخير، وكل عام وهي منارة للإعلام الهادف، وصوتاً للكويت يصدح بالمحبة والسلام والإنجاز».
منصة كوليس منصّة فنية إجتماعية – أخبار الفن والنجوم

