تألّقت «اتجاهات تشكيلية» في «الأفنيوز غاليري» بافتتاح معرض ضمّ مشاركة كلٍ من الفنانين سهير هاشم، وعبدالجليل الشريفي، وناديا عباس، وسط أجواء فنية مشحونة بروح الإلهام وحضور لافت. وقدمت الأعمال مجموعة من اللوحات الحية التي شدت انتباه الحضور، واستطاعت أن تلامس المشاعر وتثير التفكير، فخلقت حالة من السرور لدى الزائرين.
وحضر الافتتاح مجموعة من الشخصيات، من بينها مديرة المعرض الفنانة سهيلة النجدي، والفنانة والكاتبة ثريا البقصمي، والكاتبة فاتنة السيد، والفنانة لينا حجازي، والمعماري محمد العسلاوي. كما شهد المكان حضوراً مفعماً بالتنوع، حيث ارتكزت الأعمال على جمال مستمد من الطبيعة، باعتبارها المحور الأبرز في المشهد التشكيلي، وتركّزت رؤية كل فنان في طرحه الخاص الذي يعكس أسلوبه الفني وانتماءه لمدرسته.
في هذا السياق، تناول عبدالجليل الشريفي عناصر الطبيعة عبر معالجة واقعية، ركز من خلالها على إبراز التفاصيل الدقيقة كاملةً. وقال في حديثه: «شاركت في المعرض بـ 13 لوحة فنية منفذة على القماش (الكانفس) وبأحجام مختلفة، استلهمت موضوعاتها من البيئة الكويتية وتراثها الغني». وأضاف أنه خصص عدداً من الأعمال لرصد مشاهد من الأسواق الشعبية، مع إيلاء سوق المباركية أهمية خاصة لما يحمله من قيمة تاريخية واجتماعية، مشيراً كذلك إلى أنه تناول في مجموعة أخرى أصالة الخيول العربية لما تمتلكه من دلالات ترتبط بالقوة والجمال في الثقافة العربية.
وختم الشريفي حديثه بالقول: «أسعى من خلال هذه الأعمال إلى تقديم رؤية فنية تجمع بين التوثيق الجمالي للتراث وإبراز عناصره بأسلوب تشكيلي يعبر عن ارتباطي بالموروث الكويتي واعتزازي به».
ومن جانبها، أوضحت الفنانة سهير هاشم أنها قدّمت تجربة بصرية تنتمي إلى فضاء التجريد، معتمدة على رؤى لونية وتشكيلية تفتح آفاقاً جمالية متعددة. وأكدت أن طبيعة الأعمال جاءت من استلهام الطبيعة، باعتبارها مصدراً للإحساس والحركة واللون. وتكشف أعمالها عن دقة عالية في التعامل مع اللون، إذ تنتقل بين الدرجات الهادئة وتلك التي تمنح اللوحات حيوية، مع الحفاظ على توازن بصري يجعل العمل يبدو متناسقاً ومنسجماً. كما برز لديها اهتمام بالتجريب التقني عبر توظيف خامات وطبقات لونية متعددة تمنح السطح التشكيلي مزيداً من العمق والحيوية.
أما الفنانة ناديا عباس، فقد شاركت بأعمال تتجه إلى الفن التجريدي، مقدمة معالجات بصرية معاصرة تساهم في تنويع تجربة المعرض عبر خلق انسجام لوني بين الأعمال المشاركة. ورغم اختلاف المدارس والأساليب الفنية بين المشاركين، أتاح ذلك للزائر فرصة التجول بين تجارب تشكيلية متعددة تجمعها روح الحداثة والحس الجمالي المعاصر ضمن إطار إبداعي واحد.
ويستمر المعرض في استقبال الزوار حتى 14 يونيو الجاري، مقدماً مساحة فنية تسهم في إثراء المشهد التشكيلي، وتمكن الجمهور من الاطلاع على رؤى وأساليب مختلفة ضمن تنظيم جامع يجمع بين التنوع والوحدة.
منصة كوليس منصّة فنية إجتماعية – أخبار الفن والنجوم

