أعربت الفنانة سحر حسين عن أنها تراودها فكرة جادة للابتعاد عن أدوار الشر التي التصقت بها خلال رحلتها الفنية، والاتجاه بدلًا من ذلك إلى أدوار جديدة لم تسعَ لتقديمها سابقاً. وأكدت أنها ترى نفسها “عفوية وتلقائية”، موضحة أنها لا تعتبر نفسها فنانة كوميدية بالضرورة.
وفي حديثها لـ“الراي”، استحضرت عدداً من الأسماء الفنية التي قابلتها عبر مشاركاتها في مسلسلات متعددة، مشيرة إلى الراحلين عبدالحسين عبدالرضا وحياة الفهد وخالد النفيسي، إضافة إلى الراحلة عائشة إبراهيم وهيفاء عادل وغيرهم، وقالت إنها تقف عند كل محطة بوصفها جزءاً من رحلة الذكريات.
كما تطرّقت إلى غيابها عن المسرح هذا العام، مؤكدة أنها لم تجد حتى الآن العمل الذي يمنحها الدافع للعودة، وأن ما في القادم ربما يكون أفضل.
وعن مسلسل “ضمير مستتر” الذي عُرض أخيراً بعد سنوات من تصويره، تحدثت عن شخصية “انتصار”، مبينة أنها امرأة تعمل في البرلمان وتسعى للإصلاح وترفض الخطأ، لتكتشف لاحقاً أن الخطأ قد ينطلق من داخل بيتها نفسه، وأن العمل يتضمن صراعات ومصالح معقدة مع بقاء الشخصية متمسكة بضميرها ووطنيتها، كما يحمل جانباً من الغموض ويعرض قضية كبيرة في سياق الأحداث، معتبرة أن توقيت عرضه كان مناسباً.
وحول سبب تأخر عرض العمل، قالت إنها لا تعرف السبب بشكل قاطع، وأنها سمعت روايات مختلفة دون أن تستطيع الجزم بأي منها.
وبخصوص مسلسل “دراما كوين” في موسم رمضان، حيث ظهرت بشخصية “بثينة” ذات طابع كوميدي، أوضحت أنها لا تضع نفسها ضمن خانة الفنانة الكوميدية، وأن عفويتها وتلقائيتها هي ما يجعل الأداء يبدو صادقاً. وأضافت أنها لم تكن تهدف للمبالغة في الجانب الكوميدي، بل اتفقت مع المخرج مناف عبدال قبل التصوير على تخفيف حدة الشخصية ومنحها طابعاً ألطف، لتصبح أكثر خفة في بعض المواقف من غير أن ينعكس ذلك على جدية الأحداث.
وعن جديدها، أشارت إلى وجود نصوص ما تزال في بداياتها ولم تتخذ قرار الموافقة بعد، لكنها تتوقع أن يكون معظم ما يُطرح ضمن خط التراجيديا، خصوصاً بعد الأعمال الكوميدية التي قدمتها مؤخراً.
وبالنسبة لطبيعة الدور الذي تتمنى تقديمه لاحقاً، أكدت رغبتها في خوض أدوار لم تقدمها من قبل، لأن التنوع يشغلها فنياً، وأن أي شخصية جديدة تثير فضولها.
ولما سُئلت عن الشخصيات غير التقليدية أو “الكراكترات” الخاصة، قالت إن اختيارها يرتبط بالنص وبطريقة الحكاية، وأن ما يلفت اهتمامها دائماً هو عمق الحدث وتفاصيل الشخصية وأبعادها الإنسانية.
وعن الأدوار التي تميل لرفضها مستقبلاً، شددت على أن أدوار الشر هي ما تفكر فعلاً بالابتعاد عنه، بحكم أنها قدمتها كثيراً، مع التأكيد أن الحكم النهائي يبقى رهين النص والقصة، لكن التنوع بالنسبة لها أمر مهم.
وفي جانب الدعم والمساندة خلال مشوارها، ذكرت أسماء عدة لا تنساها، أبرزها الراحلة حياة الفهد التي وصفتها بأنها كانت تتعامل معها كأنها ابنتها، مستحضرة تفاصيل من فترة أواخر السبعينات وصولاً إلى 1978، ثم مسلسل “إلى أبي وأمي مع التحية”، وما ارتبط بتلك المرحلة من اهتمام ومودة حتى في تفاصيل الطعام. كما تحدثت عن أثر رحيلها عليها، وآخر لقاء جمعهما في “Joy Awards” بالسعودية.
وتذكرت أيضاً الراحل خالد النفيسي في العمل ذاته، لافتةً إلى دوره كوالد، وأن نجوم الصف الأول يومها احتووا الجميع بمحبة وتواضع كبيرين.
أما في بداية مسيرتها من خلال مسلسل “عتاوية الفريج”، فاستحضرت تعامل الراحل عبدالحسين عبدالرضا الذي وصفته بالراقي، وأنه لم يكن يضع حواجز بينه وبينهم، كما أشارت إلى اهتمام عائشة إبراهيم بملابسها وترتيب شعرها قبل التصوير، وإلى هيفاء عادل التي كانت وقتها شابة صغيرة لكن بقلب حنون. وأضافت أنها تتذكر استقبال هيفاء لها بالمحبة نفسها حتى خلال حضورها مسرحية “موجب”. واعتبرت أن تلك الأسماء الكبيرة كانت مثالاً في التواضع والرقي.
واستعرضت كذلك أعمالاً مسرحية بقيت عالقة في ذاكرتها، مثل مسرحية “الواوي وبنات الشاوي” عام 1989، و“البنات والساحر” عام 1990، إضافة إلى “عروس البحر” التي قُدمت في قطر عام 1993، وكلها من إخراج شقيقتها نجاة حسين. وقالت إنها قدمت في آخر عمل شخصية “الأخطبوطة” الشريرة، مع تمنٍ بإعادة تقديم المسرحية مجدداً.
وأخيراً، ذكرت أنها تعتز بعدة أعمال تلفزيونية، على رأسها “إلى أبي وأمي مع التحية” بجزأيه الأول والثاني، و“عتاوية الفريج”، إلى جانب سهرة تلفزيونية بعنوان “العقاب”.
منصة كوليس منصّة فنية إجتماعية – أخبار الفن والنجوم

