من عملٍ إلى آخر، تفرض الممثلة اللبنانية تاتيانا مرعب حضورها بقوة داخل المشهد الفني، وتؤكد أن تجربتها الأخيرة منحتها مساحة واسعة على وسائل التواصل، بعدما تصدّرت «الترند» وارتبط اسمها بتداولٍ لافت، خصوصاً بسبب ضحكتها التي أثّرت في الجمهور. وفي حديثها مع «الراي» أشارت مرعب إلى أن الضحكة ليست مفتعلة، بل طبيعية كما هي.
كما شددت على أهمية الألفة بين المشاركين في العمل، معتبرةً أن القرب لم يتوقف عند انتهاء التصوير، بل استمر. وتحدثت كذلك عن شغفها بالمهنة ورؤيتها لأحلامها كممثلة، مؤكدة أنها ترى نفسها قادرة على تقديم أكثر مما هي عليه راهناً.
وتعليقاً على سؤالها حول مدى ضرورة مسلسل «لوبي الغرام» في رمضان، خصوصاً مع غلبة الأعمال ذات الطابع الحزين، أوضحت أن الانطلاق جاء من شعور بأن الجمهور بحاجة إلى ما يخفف عنه. وأضافت أن المسلسل كان موضع ترحيب كبير، وأن التعليقات المتعددة جاءت لتؤكد انتظار الناس له تحديداً ليكون مصدر فرحٍ وضحك.
وعن سبب اختيارها المشاركة ضمن هذا العمل، قالت إنها فضلت أن يكون المسلسل كوميدياً، كما أنها ترتاح كثيراً إلى شركة «إيغل فيلمز». وأكدت أنها قبلت الدور رغم وجود خيار آخر، لأن ما عرض عليها بدا لطيفاً ومميزاً، مبينةً أن الشخصية التي قدمتها كانت يفترض أن تكون مختلفة، لكنها رأت أن دور «غادة» أكثر ملاءمة. وأشارت إلى أن المخرج جو بوعيد أضاف إلى الشخصية بصمته عبر الضحكة والغمزة، بما يجعل لكل ممثل نصيبه من الأداء المناسب.
وحول سبب تحوّل ضحكتها إلى ترند، قالت إن الأصدقاء هم من أخبروها بذلك، وأنها تضحك بهذه الطريقة فعلاً منذ البداية، مع نفي فكرة المصطنعة، لافتة إلى أن الجمهور يبدو أنه التقط تميّزها وأحبها.
وبالنسبة لما يشابهها من ملامح شخصية «غادة»، ذكرت أنها تتجلى في هدوء الأعصاب، وأنها تعلمت من الحياة أن تكون أكثر اتزاناً وأقل اندفاعاً في ردود الفعل، وأن تتعامل مع الأمور برويّة.
وعن التجربة نفسها، أعربت عن تقديرها للمساحة التي منحها إياها المخرج، موضحةً أنها أدت الدور بحرية وراحة، وهذا جعل التجربة مختلفة. كما أشارت إلى أن تفاعل الجمهور مع الضحكة والغمزة كان بارزاً، حتى وإن لم تكن مساحة الدور كبيرة، إلا أنه تحوّل إلى حضور مميز.
وفي موضوع الاستمرار في الكوميديا، أكدت أنها محبة لهذا النوع، لكنها لا تكتفي به وحده، بل تميل أيضاً إلى الدراما القوية وبقية الأنواع، معتبرةً أن التنوع مطلوب لها كممثلة. وأضافت أنها ستختار دائماً العمل الذي يكون نصه جيداً وتوافق عليه.
كما ردّت على تشبيه البعض «لوبي الغرام» بـ«صالون زهرة» بسبب المخرج والممثلين، مؤكدةً أن كل ما يُقال في هذا الاتجاه هو في نظرها شكل من أشكال الإشادة. وقالت إن الحديث عن العمل يعني أنه ناجح ومتابَع، حتى إن كان من المستحيل إرضاء الجميع، لأن الانتقاد والكلام المتداول جزء طبيعي من واقع أي عمل.
وحول أجواء الكواليس، أكدت أن الأجواء كانت رائعة، وأنهم ما زالوا يلتقون حتى اليوم، مشيرةً إلى أنها اتسمت بطابع عائلي وقرب واضح بين الجميع.
أما بشأن غياب باميلا الكيك ومعتصم النهار عن بعض اللقاءات، فقالت إن معتصم كان موجوداً في لقاء أخير وشاهدوا الحلقات معاً، في حين أن باميلا قد لا تكون حاضرة ربما لظروف منعتها، أو لأنها لا تفضّل اللقاءات التي يصاحبها ازدحام.
وعن تفاعلها مع رمضان هذا العام وما تابعتِه من أعمال، ذكرت أنها لم تكن قادرة على متابعة ما يكفي بسبب ظروفها العائلية، لذلك كانت تشاهد أحياناً حلقات متفرقة فقط، مؤكدة أن التصوير متعب ويحتاج إلى تفرغ.
ولشرح كيفية التوفيق بين العمل وأمومتها لطفلة صغيرة، أشارت إلى الدعم الكبير من عائلتها، إضافةً إلى وجود مربية، وهو ما يساعدها على الموازنة بين مسؤولياتها.
وفي تقييمها لمسيرتها الفنية حتى الآن، قالت إنها تشعر بأن طموحها أكبر بكثير مما حققته، وأنها تتطلع دائماً لأدوار أوسع، موضحةً في الوقت نفسه أن كل شيء يأتي في وقته، وأنها تؤمن بذلك.
وعن فكرة المحسوبيات في الوسط، شددت على أنها لا تفضل هذا الطرح، معتبرةً أن لكل شخص نصيبه، وأن الرزق هو الأساس.
وأوضحت أن طموحها يتمحور حول أدوار البطولة وأدوار أكبر وأهم، وأنها تراهن على أن كل شيء يأتي في الوقت المناسب. وفي الختام، قالت إنها تتلقى عروضاً جديدة، لكنها لا تقبل بكل شيء، بل تفضّل اختيار العمل المتكامل الذي يناسبها.
منصة كوليس منصّة فنية إجتماعية – أخبار الفن والنجوم

