في الكويت، مسموح لك أن تتخطّى حدود “الخط الأحمر” لتُطلق من خيالك تعبيراً صادقاً عن شعورك وقت لحظة الرسم؛ فكل حرف تكتبه وكل صورة تُجسِّدها حين يطالعها الآخرون تمنحهم إحساساً كبيراً بحجم المحبة التي تسكن هذه الأرض الطاهرة، بنقائها وترابها، وبأهلها الذين يرمزون للأمان. إنها أرض اختصّها الرحمن بالطمأنينة، ويصونها قادة يملكون حكمة وحنكة، ويحوطها شعب يدافع عنها بروحه قبل سلاحه، حمايةً لحبات رملها.
وللكويت عند أبنائها معنى متجذّر: قانون وإيمان وعقيدة، ركيزة للحياة. للأمين فيها أمان وطمأنينة، وللخائن نصيب من العذاب والمقبرة. لقد خُلقت لتكون بوصلة للحق، ووجهة للصدق، وراية للسلام، وموئلاً آمناً لكل الناس، باستثناء من ينصب لها العداء ومن يعتدي، ومن يحمل نوايا ضدّها.
**مبادرة زهرة العرفج** تمثّل عنواناً للفخر؛ فإسهام أبناء الكويت بما يُظهر الالتفاف حول القيادة السياسية، والهيئات والمؤسسات الحكومية والمجتمعية، والالتزام بما يصدر عنها بدقة ومن دون تهاون، وبمراعاة كل موقع مهما كان حجمه—صغيراً كان أم كبيراً—هو برهان على وعي المواطن وتماسكه وتعاضده. ومن خلال ذلك تتجلّى صلابة “اللحمة الوطنية” حين تُقدَّم الكويت على كل اعتبار، فهي الحضور المستمر.
ومنذ بداية العدوان الإيراني الغادر وحتى لحظة كتابة هذه السطور، كان للكويتيين حضور مجتمعي مؤثر؛ إذ استثمروا منصات التواصل لنشر محتوى متنوّع يتقاطع في هدف واحد: الدفاع عن الكويت، والدعاء لها، والرفض والاستنكار لما يحدث، وتداول الأغاني الوطنية، والتأكيد على شجاعة أبطال الكويت الموجودين في خط الدفاع الأول. كما جرى تذكير الناس بالشهداء الذين قدّموا أرواحهم فداءً للوطن.
وترافق ذلك حملات ومبادرات تطوعية يقودها شباب الكويت لتقديم دعم للصفوف الأمامية، تتضمن كلمات شكر وامتنان وتأكيداً معنوياً ونفسياً بأن “نحن معكم”، وأن مصير الجميع واحد. ومن أبرز ما برز في هذا السياق حملة **«زهرة العرفج»**؛ رمزيتها الوطنية حملت رغم ظروف الاعتداءات الإيرانية وتداعياتها روح التفاؤل وبذرت أملاً طيباً، وأوجدت إحساساً بالطمأنينة والارتياح، وترسّخت معها الثقة بأن هذه الغُمّة ستزول بإذن الله قريباً، ويعود الفرح ليدخل كل بيت كويتي.
منصة كوليس منصّة فنية إجتماعية – أخبار الفن والنجوم

