الأنباء الكويتية: توقف مستشفى الكويت التخصصي في غزة عن استقبال المرضي بسبب نقص الوقودالأنباء الكويتية: «KCST» تشارك في ختام النسخة الأولى من برنامج «أثر» التدريبيالأنباء الكويتية: قانون حظر تغطية الوجه بالأماكن العامة بالبرتغال يطبق 23 الجاري وغرامة مخالفته من 400 إلى 3000 يوروالأنباء الكويتية: فريق «أمان» يطلع على منظومة إدارة الأزمات والطوارئ في المملكة المتحدةالأنباء الكويتية: إقبال لافت من الزوار على الركن الكويتي في اليوم الثقافي بجامعة كانبراالأنباء الكويتية: وزير العدل: 92% انخفاضاً في قضايا إهانة الموظف العام والتعدي عليهالأنباء الكويتية: «المعلم المتدرب» يبدأ دورة تدريبية في أكتوبر ويباشر التدريس بعد اجتيازها
أخبار عاجلة
الأديب خليفة الوقيان يدعو إلى حماية الريف الكويتي ومحاضرة “الريف الكويتي، ذاكرة تتلاشى: الجهراء نموذجاً”
الأديب خليفة الوقيان يدعو إلى حماية الريف الكويتي ومحاضرة “الريف الكويتي، ذاكرة تتلاشى: الجهراء نموذجاً”

الأديب خليفة الوقيان يدعو إلى حماية الريف الكويتي ومحاضرة “الريف الكويتي، ذاكرة تتلاشى: الجهراء نموذجاً”

دعا الأديب الدكتور خليفة الوقيان إلى تكثيف العمل المشترك من أجل صون ما تبقّى من الريف الكويتي، وذلك في محاضرة نظّمتها الجمعية الكويتية للتراث تحت عنوان «الريف الكويتي، ذاكرة تتلاشى: الجهراء نموذجاً». وقد تولّى إدارة الجلسة الباحث في التراث صالح المسباح.

وقال الوقيان في حديثه: «أرجو أن تسهموا في حماية الجزء المتبقي مما يُعرف بالريف الكويتي، أي القرية الكويتية، بعد أن اختفت أغلب مظاهرها ولم يبقَ منها سوى هذا النموذج».

وشهدت المحاضرة حضور عدد من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالمسار الثقافي والتراثي، أبرزهم الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار، والأمين العام المساعد لقطاع الآثار الإسلامية بالتكليف ومدير مكتبة الكويت الوطنية بالتكليف الشيخة الدكتورة العنود الصباح، إضافة إلى رئيس الجمعية الكويتية للتراث فهد العبدالجليل، وأعضاء مجلس إدارتها، وغيرهم.

وفي مستهلّ اللقاء، أوضح المسباح أن الجمعية حرصت على استضافة شخصية ثقافية كويتية معروفة، وهي أديب وشاعر ومؤرخ أسهمت أعماله منذ ستينات القرن الماضي في إثراء المشهد الثقافي، مؤكداً أن الوقيان من أبرز الأسماء التي شاركت في الحركة الأدبية والفكرية في الكويت. ثم قدّم عرضاً موجزاً لمسار الوقيان الأدبي وإصداراته، ومنها كتاب «الثقافة في الكويت» وكتاب «القضية العربية في الشعر الكويتي»، وديوان «الخروج من الدائرة»، إلى جانب الدراسات التي تناولت تجربته الإبداعية.

بعد كلمات الترحيب، ركّز الدكتور الوقيان على عنوان محاضرته، مبيناً أن الكويت تتوزع فيها ثلاث بيئات: البحرية والصحراوية والقروية. وأضاف موضحاً أن البيئة البحرية ارتبطت بمهن مثل الغوص لاستخراج اللؤلؤ، وبتنقّل السفن لنقل السلع، بينما وفّرت البيئة الصحراوية والقرى منتجاتها من اللحوم والألبان ومشتقاتها، وكذلك الصوف والجلود.

وتابع حديثه بأن البيئة القروية كانت تمدّ السكان بالغذاء من خلال إنتاجها الزراعي الواسع، وفي مقدّمته القمح، ثم الخضراوات، مستذكراً ما ورد في كتاب الشيخ عبدالعزيز الرشيد «تاريخ الكويت» من أن الكويت صدّرت منتجات مثل اللؤلؤ والدهن والصوف، إضافة إلى الجلد والبهم والثعلب والبقر وفرو الغنم والطماطم.

ثم انتقل الوقيان إلى ما اعتبره فقداناً واسعاً للبيئة القروية، قائلاً إن هذه البيئة «أُهملت إهمالاً شديداً» حتى تلاشت، ولم يبقَ سوى مساحات محدودة، من بينها مزارع الجهراء التي تشكّلت بين البيوت، ونجت رغم مرور الزمن، معتبراً أن من استحوذوا على أملاك الدولة بأثمان متدنية لم ينتبهوا إليها في حينه. وأشار إلى أنه أدرك أهمية بقائها قبل نحو ثلاثين سنة، وكان يحمل همّ تذكير الأبناء بما كان يقدمه السابقون من جهد لتوفير أمور كثيرة، عبر الحفاظ على القرية أو على الأقل نموذجاً منها.

وأكد أن ما بقي من تلك الجيوب يتمثل في «مزارع الجهراء»، مسترجعاً ما ربطه بها من صور في الذاكرة، خصوصاً مشاهد المزارع عند الاستيقاظ على صوت مكائن الري. وذكر أنه عاد لاحقاً لزيارة المزارع مرة أخرى للتحقق مما بقي فيها، وعبّر عن ارتياحه حين وجد عدداً منها ما زال قائماً، بما يحويه من طرق طينية ومبانٍ وغرف صغيرة كان المزارعون يستريحون فيها، ورأى أنها تُعد نموذجاً متكاملاً لبيئة قروية كويتية تحتاج إلى عناية وترميم وحفظ.

كما أشار إلى تميّز آبار الجهراء، موضحاً أنها تحمل في أحجارها ملامح تاريخية تعكس طريقة طَيّها التقليدية التي توحي بقدمها، وأن الأحجار كانت جُلِبت من أماكن بعيدة كمرتفعات المطلاع، ثم جرى توريثها جيلاً بعد جيل، مضيفاً أنه وثّق هذه الآبار بالتصوير الفوتوغرافي والفيديو.

وبين الوقيان أنه بدأ منذ عام 1998 مخاطبة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، واقترح أن تُحفظ مزارع الجهراء عبر تحويلها إلى «متحف زراعي حيّ» بعد إعادة تأهيلها، لتكون محطة ثقافية وسياحية للأجيال القادمة.

وفي هذا السياق، أوضح أنه كان قلقاً من احتمال إزالة المزارع ضمن مشروع المنتزه القومي في الجهراء، وذكر أنه في عام 2016 التقى – برفقة الدكتور سلطان الدويش والدكتور خلف الخطيمي – بالمحافظ الأسبق للجهراء الفريق فهد الأمير، حيث قدّم له صورة عن المذكرة، وأن الأخير بذل جهداً كبيراً، لكن الوقيان أشار إلى أنه قبل نحو عام سمع أن تبعية المنتزه القومي انتقلت من الجهة التي تتبع «مدينة الجهراء» إلى بلدية الكويت.

وخلال المحاضرة، عرض الوقيان ملفاً مصوّراً وثّق مزارع الجهراء، تضمّن صوراً رصدت تفاصيل البيئة الزراعية، بما في ذلك بساتين النخيل، والآبار التقليدية المطوية بالحجارة، وقنوات الري، والطرق الطينية، إلى جانب الحقول الزراعية.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
رفض