رأت الفنانة المصرية ليلى علوي أن الأدوار التي تقدمها، سواء كانت عبر التلفزيون أو السينما أو المسرح، تمنحها شعوراً بالمتعة. وقالت في حديثها لـ«الراي» إن اهتمامها في الأعوام الأخيرة اتجه أكثر إلى السينما، بعد أن وجدت مشاريع لفتتها، مشيرة إلى أن السينما تحتل مكانة خاصة لديها لأنها ارتبطت بمسارها الفني منذ وقت طويل وكانت جزءاً بارزاً من تاريخه.
كما أعربت علوي عن فرحتها بخوض تجربة فيلم «ابن مين فيهم» المقرر عرضه في دور العرض مطلع يوليو المقبل، مؤكدةً سرورها أيضاً بإعادة التعاون للمرة الخامسة مع الفنان بيومي فؤاد.
• في فيلم «ابن مين فيهم» تقدمين شخصية المحامية ماجدة؛ كيف تعاملتِ معها ومع اقتراب طرح الفيلم؟
– بدأت بتلمّس ملامح الشخصية قبل أي شيء، ومحاولة فهم خلفيتها وطريقة تفكيرها. ماجدة، بحسب ما قدمتُها، محامية ناجحة وحازمة وسيدة مستقلة، وفي الوقت نفسه يظهر جانب إنساني منها خلال الأحداث. وقد ركزت كذلك على تفاصيل يومياتها: أسلوب كلامها، وطريقتها في التعامل مع المحيطين، وحتى علاقتها بابنها، كي تبدو طبيعية وقريبة من الجمهور.
• هل توجد نقاط التقاء بينك وبين ماجدة؟
– أرى أن هناك تشابهاً في بعض الجوانب، أهمها الجدية في العمل، والإصرار على الوصول إلى الهدف.
• ما أبرز ما جذبك في الشخصية، وهل تختلف عن تجارب المحامية التي قدمتها سابقاً؟
– الذي لفتني أن ماجدة ليست مجرد شخصية تؤدي وظيفة داخل الأحداث، بل تشكل عنصراً مؤثراً ومحركاً مهماً ضمن رحلة الفيلم مع رشدي (بيومي فؤاد) بحثاً عن ابنه. كذلك يأتي الفيلم بصورة كوميدية مختلفة عن الشكل التقليدي لدور المحامية، وهو ما جعلني أقدم جوانب جديدة للشخصية بعيداً عن القالب المعروف.
• الفيلم يحمل التعاون الخامس بينك وبين بيومي فؤاد، كيف ترين تكرار هذه الثنائية؟
– أنا بالفعل أستمتع بالعمل معه، لأنه يملك موهبة وحساً كوميدياً مميزاً، وفي الوقت نفسه يعرف كيف يقود المشهد بطريقة ذكية ويمنحه الإيقاع المناسب. ومع تكرار التعاون بيننا ظهر نوع من التفاهم الواضح أمام الكاميرا، وهذا ينعكس على الأداء، فتبدو الكوميديا أكثر عفوية وسلاسة. والجمهور بدوره لاحظ هذه الكيمياء بيننا، وهو أمر يفرحني كثيراً.
• هل تخشين من أن يتحول الأمر إلى تكرار؟
– بالعكس، لا أعتبره تكراراً طالما أن الشخصيات مختلفة والظروف الدرامية ليست واحدة. الأهم بالنسبة لي هو النص والشخصية، وهل تضيف إلي كـممثلة شيئاً جديداً. وفي «ابن مين فيهم» العلاقة بين الشخصيتين تختلف تماماً عن أي عمل سابق، لذلك شعرت أن هناك مساحة جديدة يمكن البحث فيها.
• كيف كان تعاونك مع المخرج هشام فتحي؟
– هشام فتحي يمتلك رؤية واضحة، وفي الوقت نفسه يعطي للممثل مساحة للتجريب والإبداع. كانت هناك متابعة مستمرة للنقاش حول الشخصيات والمشاهد، وهذا شيء أحببته كثيراً، لأنه جعل العمل أغنى، واستمتعت بالتعاون معه، وأعتقد أن روح الفريق انعكست على نتائج الفيلم.
• هل يمكن وصف الفيلم بأنه مناسب للعائلة؟
– نعم، أراه فيلماً عائلياً خفيفاً ويتضمن مواقف طريفة كثيرة ضمن إطار كوميدي، لكنه أيضاً يلامس قضايا إنسانية واجتماعية قريبة من الناس. لذلك أظنه من الأفلام التي يمكن لأفراد الأسرة مشاهدتها معاً والاستمتاع بها.
• مع منافسة أفلام الصيف الكوميدية، كيف تتوقعين موقف «ابن مين فيهم»؟
– أرى أن المنافسة قد تكون شيئاً إيجابياً للسينما، خصوصاً عندما تتعدد العناوين ويحدث تنوع في الأعمال المعروضة. في النهاية الجمهور هو من يستفيد من هذا التنوع وزيادة عدد الأفلام. وأتمنى أن يحقق الفيلم النجاح الذي نرجوه.
• هل السينما أقرب لقلبك من التلفزيون، خصوصاً مع تركيزك الأكبر في الفترة الأخيرة على السينما؟
– السينما لها مكانة خاصة عندي، لأنها كانت بدايتي وتشكل جزءاً مهماً من رحلتي الفنية. لكن لا أستطيع الجزم بأنني أفضّلها على التلفزيون بشكل مطلق. أنا أحب العمل الجيد أينما كان، سواء في السينما أو التلفزيون أو المسرح. وخلال السنوات الأخيرة ربما جذبتني السينما أكثر بسبب توفر مشاريع تناسب ذائقتي، لكنني ما زلت أستمتع بكل دور يقدم للجمهور.
منصة كوليس منصّة فنية إجتماعية – أخبار الفن والنجوم

