اعتبر الفنان اللبناني بديع أبوشقرا أن النظرة إلى الغد يجب أن تبقى إيجابية تجاه لبنان، مشيراً إلى أن «لا يوجد لدينا خيار سوى التفاؤل». كما أكد، في حديثه إلى «الراي»، تقديره للفنانين الذين واصلوا الاشتغال في المجال المسرحي خلال الحرب الأخيرة، لأن المسرح بالنسبة إليهم مصدر عيش يعتمدون عليه، ولفت إلى أن أي نشاط فني يقوم به الممثل في هذه المرحلة يُعدّ عملاً وطنياً ولو لم يكن موجهاً مباشرة كعمل ذي طابع وطني، معتبراً أن الاستمرار وعدم الإقلاع عن العمل يشكّل بحد ذاته شكلاً من أشكال الصمود.
وأبوشقرا، الذي برز بشكل مفاجئ ضمن الحلقة الأخيرة من مسلسل «بالحرام» الرمضاني، شدد على أن ظهوره حمل إيحاءً رمزياً في ختام العمل، ووصفه بأنه مشاركة مع الأصدقاء، موضحاً في الوقت نفسه أنه من الذين لا يتعلقون بإطلالات الدراما الرمضانية.
**وفي سياق الحوار، قال:**
– **حول أغنية وطنية أطلقها قبل شهرين بعنوان «بآمن فيك»:** لا يرى وجود بديل سوى التمسك بالوطن، مؤكداً أن صعوبة المرحلة تدفع كل شخص إلى التعبير بطريقته. واعتبر أن أغنية «بآمن فيك» جاءت كخطوة عاطفية دون أي توجه سياسي أو مضمون آخر، مشيراً إلى أن العمل من إنتاج شركة «mise en scene» في دبي، مع كتابة كفاح زين الدين وإخراج سارة أبوالجبين، وأن الثلاثي سبق وتعاون سابقاً، لكن النتيجة في هذا المشروع كانت مميزة جداً.
– **عن سؤال لماذا لم تُطرح أغنيات وطنية بالطريقة نفسها لدى المطربين خلال هذه الحرب:** يرى أبوشقرا أن الناس في هذه الحرب «ليس لديهم نفس يعملون شي»، إذ يطغى الانشغال بتدبير تفاصيل الحياة والقدرة على تأمين الطعام والاحتياجات اليومية. وفي المقابل، هناك فنانون يمارسون المسرح لتأمين رزقهم، لذلك يصف أي عمل يقدمه الفنان في مثل هذه الظروف بأنه وطني من حيث المبدأ، حتى لو لم يكن عملاً وطنياً مباشراً، لأن المهم أن لا نوقف المسار وأن نستمر.
– **هل يفكر بخطوة فنية إضافية للتأكيد على الاستمرار؟** حالياً لا توجد مشاريع جديدة على جدول العمل، مبيناً أن مشاريع كانت مقررة ثم توقفت بسبب الحرب، وهم يحاولون استكمالها لاحقاً بأي شكل ممكن. وأشار إلى أن مسرحيتهم أوقفت مؤقتاً ويبحثون في كيفية العودة ومتى يمكن الانطلاق مجدداً.
– **حول استمرار الدراما على الشاشات والتحدث عن مشاريع جديدة:** يوافق على أن هناك تحركاً، لكنه يوضح أنه لا يمكن وضع خطة ثابتة ثم يفاجئها ما يعطلها، لأن التخطيط للاستثمارات وعقود السنة المقبلة ليس أمراً متاحاً، في حين أن ما يتم الآن أقرب إلى تحضيرات غير مكتملة، وجميعها مشاريع تتوقف على ما سيتحقق لاحقاً.
– **هل يفكر بالانتقال خارج لبنان رغم توفر فرصة العمل في الخارج (كندا)؟** أجاب بالنفي بشكل قاطع، مؤكداً أن حياته وعمله في لبنان ولا يمكن أن يتركه.
– **عن مشاركته الرمضانية في «بالحرام»:** اعتبر التجربة جميلة ومؤثرة رغم أنها قصيرة، وشرح أنها جاءت كجزء من المشاركة مع الأصدقاء والناس العاملين في الوسط، وأن هذا المبدأ هو ما قاده لظهوره ضمن مسلسل «بالحرام».
– **هل شعر بالانزعاج لغياب حضور أكبر في رمضان؟** قال إن الأمر سيان لديه.
– **هل هو متفائل بمستقبل لبنان؟** شدد في ختام حديثه أنه متفائل دائماً ولا يملك خياراً غير التفاؤل.
منصة كوليس منصّة فنية إجتماعية – أخبار الفن والنجوم

