طرح الفنان إيوان أخيراً عمله الغنائي الجديد «بعيش مخنوق»، معلناً عودته تدريجياً إلى الساحة الفنية بعد فترة من الابتعاد، على أن يعقبه لاحقاً إصدار آخر بطابع درامي ضمن توجه يهدف إلى تعزيز حضوره. وفي حديثه إلى «الراي»، لفت إيوان إلى أنّه يشعر بالندم تجاه مرحلة الغياب، مؤكداً أنّه يعمل حالياً على تعويض ما فاته، خصوصاً بعد أن لمس أن المستمعين ما زالوا مرتبطين بأغانيه السابقة. كما أشار إلى أن المشهد الفني شهد تحولات واضحة، لا سيما في أساليب التسويق.
ورداً على سؤال يتعلق بما إذا كانت هناك خطة محددة وراء طرحه المتكرر لأغانٍ عدة خلال الفترة الماضية وصولاً إلى «بعيش مخنوق»، أوضح أن ما يقوم به يأتي ضمن استراتيجية يراها مناسبة لطبيعة عودته؛ فهناك، بحسب قوله، منطق مرتبط بالألبوم ومنطق آخر يعتمد على الأغاني المنفردة، وهي أساليب شائعة لدى فناني «البوب» في الشرق الأوسط وخارجه، لافتاً إلى أن غيابه كان نتيجة عوامل متعددة، منها ما يتصل بالشركة التي كان يتعامل معها سابقاً إضافة إلى أسباب شخصية.
وأضاف إيوان أن فكرة أن الأغنية الجديدة قد تؤثر على انتشار الأغنية السابقة ليست بلا أساس، لأن تركيز الفنان عادة يتحول إلى تسويق العمل الجديد. لكنه أكد أنه مستمر في الترويج لأعماله القديمة أيضاً، معتبراً أنها أغنيات «لكل الأوقات». وذكر أن أغنية مثل «شطبنا» ما تزال تواصل نجاحها في مناطق من شمال أفريقيا، في المقابل توجد مناطق أخرى تحتاج إلى أغنية مختلفة لتتحرك ضمنها. لذلك، وبحسب تصريحه، سيطرح بعد «بعيش مخنوق» عملاً جديداً درامياً كان مقرراً لوقت الشتاء، لكن الحرب أخّرته، وهو سعيد بصدوره الآن. كما نوه إلى وجود فيديو كليب لأغنية صيفية، وأنه هذه المرة لن يغيب، بل سينشر خلال نحو شهر ونصف إصدارين متتابعين، بما يشبه «ميني ألبوم» من حيث الترويج.
وعن سؤال ما إذا كانت أعباء الفنان اليوم أكبر بسبب التسويق عبر «السوشيال ميديا» وتعدد المنصات وكثرة المنافسة، أجاب بأن التسويق بات أصعب بالفعل. ففي السابق كانت هناك شاشة تلفزيون واحدة أو منصة أوضح للجمهور، بينما حالياً تتعدد القنوات ويختلف كل فضاء عن الآخر في نوع الجمهور والخوارزميات. وأكد أن أحياناً يتحكم النظام الإلكتروني بالوصول أكثر من معرفة الفنان لجمهوره مباشرة، موضحاً أن ترويج الأغنية الدرامية قد لا يناسب كل منصة، وقد يكتفي مثلاً بتركيز على «تيك توك» بحسب طبيعة الجمهور وإمكانيات الميزانية، لذلك تصبح كل أغنية لها خطتها التسويقية وميزانيتها وتفاعلها الخاص، وهو ما يدفعهم أحياناً لمراجعة ردود الجمهور والاهتمام الإعلامي قبل قرار زيادة الدعم.
وختم إيوان بالقول إن الأمر لا يتعلق فقط بارتفاع التكلفة، بل بتكاليف كبيرة، مشيراً إلى أن الفيديو كليب لم يعد كما كان سابقاً، لأن جمهور المنصات الأصغر هو الذي يحرك سوق الموسيقى وهو لا يحتاج بالضرورة إلى كليبات بميزانيات عالية. وأوضح أنه في بداياته كانت ميزانيات الكليبات مرتفعة لإظهار العودة بزخم، بينما اليوم يمكنه العودة بميزانية أقل، لكن التسويق نفسه صار أغلى.
وفيما يتعلق بإحساسه بأنه بدأ من جديد أم أكمل مسيرة سابقة، أكد أن هناك جمهوراً ظل مرتبطاً به، وأن رجوع بعض الأغاني عبر «تيك توك» خلق شعوراً بالحنين، وأظهر له أن الأمر لا يقتصر على الجيل القديم، بل أن جيلاً جديداً يتعرف إليه ويجعل أعماله «ترند» عبر منصات مثل «تيك توك» بأغنيات منها «قول إن شاء الله» و«ولا في الأحلام»، وهو ما اعتبره دفعة نفسية ومعادلة خبرة شجّعته أيضاً إدارة أعماله الجديدة على الاستمرار. ومع ذلك شدد على أن الغياب ترك أثراً واضحاً وفراغاً يجب التعامل معه بصبر، وأنه يتقبل العودة التدريجية بروح إيجابية.
وعن الندم، قال إنه نادم على بعض ما حدث خلف الكواليس، مبرزاً أن الغياب لم يكن سببه الابتعاد وحده فقط، بل أيضاً خيارات تتعلق بقراراته وإدارته في فترات معينة. وأكد أن المهم بالنسبة له حالياً هو ما يمكن فعله في المستقبل، لافتاً إلى أنه لا يرى نفسه «مظلوماً» بشكل كبير، رغم اعترافه بوجود مواقف تأذى فيها سابقاً، خصوصاً مع الشركة القديمة.
وبخصوص مشاريع أخرى مثل التمثيل، ذكر أن هناك مشروعاً تمثيلياً سبق أن بدأوا به لكنه توقف بسبب مسألة الإنتاج، وما زالوا ينتظرون الإعلان عنه. وأوضح كذلك أن العمل المرتقب هو «لبناني ـ مصري» بمشاركة مشتركة.
منصة كوليس منصّة فنية إجتماعية – أخبار الفن والنجوم

