يستعد المخرج والكاتب محمد أنور لخوض تجربة درامية جديدة عبر مسلسل «ذنب»، الذي بدأت أمس عملية تصويره داخل الكويت. ويعتمد المسلسل—بحسب ما تم توضيحه—معالجة تميل إلى خلق مزاوجة بين الدراما النفسية وبين مكونات الجريمة والغموض، عبر رؤية بصرية ذات طابع سينمائي.
وأوضح أنور في تصريح لـ«الراي» أن العمل موسمي مكوّن من 10 حلقات، ويقدم بناءً سردياً غير مألوف قائم على حقبتين زمنيتين تتقاطعان بشكل متكامل. وأضاف أن المسلسل لا يسير وفق قالب الفلاش باك المعتاد، بل يعتمد على تشابك الأحداث والأدوار داخل الأزمنة المختلفة ضمن خيط درامي واحد.
وتابع قائلاً إن هذه الخطوة تمثل تجربة جديدة بالنسبة إليه، لأنه يتعامل لأول مرة مع نص مبني على أكثر من حقبة تتداخل بطريقة كاملة.
وفيما يتعلق بطبيعة القصة، أكد أنور أن المسلسل يندرج ضمن الدراما النفسية التي تحمل في طياتها عناصر الجريمة والغموض، وتدور حول عائلة مصعب وزوجته رحيل. وأشار إلى أن ما ينكشف أمام المشاهد من أسرار وخبايا يأتي تدريجياً عبر تصاعد مستمر للأحداث، بما يصنع أجواء مشوقة تقوم على تعقّد نفسي وتشابك مرتبط بمحور الجريمة.
كما تحدث أنور عن مشاركة حسن البلام، موضحاً أنه سيقدم هذه المرة أداءً مختلفاً عن الأدوار التي عرفها الجمهور. ولفت إلى أن البروفات تسير بوتيرة يومية مكثفة تجمع أبطال العمل في «بروفات طاولة»، وسط تفاعل وحماس ينعكس على الجميع، خصوصاً عبر حضور خبرات البلام إلى جانب طاقات الجيل الشبابي.
وعن كتابة النص، قال إن مسلسل «ذنب» جاء بعد رحلة طويلة من الكتابة والتطوير والتحضير، ويتحقق عبر تعاون إنتاجي مشترك بين شركتي (دراما أكشن) و(فل فريم)، بإشراف عام من يوسف الغيث. وتقدم بطولة العمل نخبة من الفنانين، يتصدرهم حسن البلام إلى جانب هنادي الكندري وعبدالمحسن القفاص وسارة صلاح وأحمد النجار وعلي نجم وغرور صفر وآلاء حسن وفهد السلامة، إضافة إلى عدد آخر من المشاركين.
أما إخراجياً، فأوضح أنور أن العمل يحمل تحديات بصرية كبيرة، إذ يعتمد أسلوباً بصرياً متوافقاً مع طبيعة القصة وتعقيداتها الزمنية والنفسية. وذكر أن المسلسل سيضم مشاهد متعددة وصعبة، وأن هناك لحظات قد تجعل المشاهد أمام إحساس أقرب إلى الحالة السريالية، مؤكداً أنه سيعتمد “السهل الممتنع” لأن القصة بطبيعتها تحتاج معالجة دقيقة.
وأشار في ختام حديثه إلى أنه ينظر إلى المسلسل باعتباره قطعة طويلة تشبه الفيلم، بحيث لا تتوقف الإيقاعات أو تتراجع في أي حلقة، بل يبقى التوتر والتصاعد حاضرين حتى النهاية، وهو ما وجده مشوقاً منذ البداية لقدرته على الحفاظ على التشويق دون أن يضيع أي تفصيل مهم ضمن السرد.
منصة كوليس منصّة فنية إجتماعية – أخبار الفن والنجوم

