الأنباء الكويتية: مرسوم بتعديل (النظام) الموحد لمكافحة الغش التجاري لدول "التعاون"الأنباء الكويتية: الكويت تدين محاولة ميليشيا الحوثي استهداف مدينة الرياض بالسعودية بصاروخ باليستيالأنباء الكويتية: تعيين سفيرين فوق العادة ومفوضين لدى عمان واليابانالأنباء الكويتية: مرسوم بتعيين عبدالعزيز الجارالله سفيرا للكويت لدى النرويجالأنباء الكويتية: مرسوم بقرار بنقل المستشار بدر المسعد للعمل مستشاراً أول بمحكمة التمييزالأنباء الكويتية: مرسوم بتعديل قانون الجيش: استحداث إجازات خاصة بمرتب كامل أو مخفض أو بدون مرتبالأنباء الكويتية: محافظ الفروانية: الوعي البيئي والعمل التطوعي ركيزتان للارتقاء بالمظهر الحضاري
أخبار عاجلة
تأبين حياة الفهد في الكويت رسالة بأن أثرها باقٍ في الوجدان والجمهور
تأبين حياة الفهد في الكويت رسالة بأن أثرها باقٍ في الوجدان والجمهور

تأبين حياة الفهد في الكويت رسالة بأن أثرها باقٍ في الوجدان والجمهور

تصدّر عنوان تأبين «سيدة الشاشة الخليجية» الفنانة القديرة حياة الفهد، أمسية مؤثرة حملت رسالة واضحة بأن أثر الراحلة حاضر في العقول والوجدان ولن يختفي… وجاء ذلك خلال فعالية نظمها الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني والمسرحي وصُنّاع الترفيه برئاسة الإعلامي والمحامي خالد الراشد، وبالتعاون مع رابطة الأدباء الكويتيين، وذلك في مقر الرابطة ضمن قاعة الشيخة الدكتورة سعاد الصباح.

وشهد التأبين حضوراً لافتاً ضمّ مجموعة كبيرة من أصدقاء الفنانة «أم سوزان»، إلى جانب عدد من المسؤولين والسفراء والدبلوماسيين، وتقدّمهم رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة، إلى جانب سفير دولة الإمارات لدى الكويت مطر النيادي وسفير سلطنة عُمان لدى الكويت صالح الخروصي.

كما حضر الأمين المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساعد الزامل، والفنانة القديرة سعاد عبدالله، ورافقهم رفاق دربها: محمد المنصور، جاسم النبهان، محمد جابر «العيدروسي»، عبدالرحمن العقل، هيفاء عادل، نجف جمال، طارق العلي وزهرة الخرجي. وتواصلت قائمة الحضور لتشمل كوكبة من الإعلاميين، من بينهم عبدالرحمن النجار وأمل عبدالله وعلي الريس، إضافة إلى أبناء وأصدقاء «أم سوزان» حيث كان العدد كبيراً.

**بصمة لا تغيب**
تولّى مساعد الزامل، الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني، إلقاء كلمة نقل خلالها رسالة وفاء من رئيس المجلس وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر ومن الأمين العام للمجلس الدكتور محمد الجسار.

وأوضح الزامل حجم ما قدمته الفقيدة من إسهام في دعم الحركة الفنية والثقافية في البلاد، مؤكداً أنها تركت أثراً خالداً في وجدان الجمهور الكويتي والخليجي.

وأشار إلى أن حياة الفهد لم تكن مجرد فنانة، بل شخصية صنعت تاريخاً وذاكرة فنية امتدت لسنوات وقدمت أعمالاً اعتبرها خالدة، إذ جسدت الواقع بصدق وأسهمت في تشكيل وعي الجمهور، مؤكداً أن إرثها الإبداعي سيظل موجوداً وأن أثرها الإنساني والفني سيبقى شاهداً مميزاً في تاريخ الفن الكويتي والخليجي.

**وقفة حداد**
وفي بداية الأمسية، دعت الإعلامية غادة يوسف الحضور إلى الوقوف دقيقة حداد «على مَنْ رحلت وظلّ طيفها حاضراً»، لتفتتح الليلة بحديث عن وداع لمسيرة طويلة وحافلة، متطرقة إلى الشخصيات التي ربطها الجمهور بمشاهداتها، مثل «خالتي قماشة» و«محظوظة» و«أم سليمان» و«مناير»، مؤكدة أن هذه الأدوار لم تكن عابرة بل وجدت طريقها إلى تفاصيل البيوت.

ولفتت إلى أن الراحلة قدّمت مشروعاً فنياً متعدد الأوجه، امتد بين الكتابة والإعلام والتمثيل، وصنعت ثنائيات لافتة، مشيرة إلى معنى كلماتها «على الدنيا السلام» باعتباره إدراكاً لعمق الوجود. واختتمت حديثها بعبارة: «وداعاً حياة الفهد».

**حديث الابن الروحي**
ومن جانبه، قال خالد الراشد رئيس الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني والمسرحي وصُنّاع الترفيه: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نقف اليوم في صرحٍ اخترناه بعناية، وهو مسرح الشيخة الدكتورة سعاد الصباح».

وأضاف، موضحاً حديثه: «اسمحوا لي أن أتحدث، ليس بصفتي الممثل القانوني للراحلة، بل الابن الروحي لها»، مؤكداً أن تأثيرها امتد عبر التلفزيون والإذاعة والمسرح والسينما، وأن حضورها تجاوز حدود الكويت ليصبح أيقونة خليجية وعربية ومدرسة في القيم والأخلاق قبل أن يكون فناً.

**شهادات الرفاق**
وتحدث عدد من أصدقاء الفنانة الراحلة ومستذكري مآثرها ومناقبها. فقال محمد المنصور: «أمثال الراحلة لا يرحلون، فنورها باقٍ في قلوبنا وعقولنا»، مشيراً إلى أنها كانت «منارة النور» وداعاً لها. وتطرق إلى أن العلاقة بينه وبينها بدأت منذ بداياتهما في مسرح الخليج العربي، وأنها كانت دوماً شعلة نشاط تؤمن بأن الفن رسالة وطنية لا أضواء.

ثم صعدت رفيقة دربها الفنانة سعاد عبدالله لتسترجع بعض المواقف بينهما، موضحة أن الظهور كان صعباً عليها بسبب ظروف خاصة، وأن لقاءها اليوم سيظل مليئاً بالتأملات والذكريات والألم. كما أشارت إلى أن حياة الفهد صنعت هوية للفن في المنطقة منذ الستينات، وأنها كانت من الأعمدة الفنية والقدوة، معربة عن امتنانها لمحبتها لعملها وسهرها لأجله.

وذكرت «أم طلال» موقفاً جمعها بـ«أم سوزان» حين اتفقتا على غناء أحد «التترات»، قائلة إن الراحلة كانت تسألها عن كيفية الغناء ثم تجاوزت التردد لتشارك معها بأجمل ما يمكن. كما أشارت إلى موقف آخر في مسرحية «السدرة» حين غاب صوتها بسبب المرض، فشجعتها الراحلة على مواصلة العرض وبدت مساعدتها بتشجيعها على الاستمرار.

**مواصلة الإبداع في الكلام**
وفي شهادته، قال محمد جابر «العيدروسي»: «إذا بكيت فاعذروني»، مؤكداً أنه يعرفها منذ السبعينات وسميها «بنت كيفان»، وأنها كانت كاتبة تقول له ألا يرتبط بأعمال لأنه وجدته في كتاباته، مضيفاً أنه شاركها في تسعة أعمال وأشار إلى أنها تحب فريق العمل، وهو أمر لاحظه أيضاً عند سعاد عبدالله.

أما هيفاء عادل فقالت إنها لم تستطع التعبير عن شعور الرحيل، مبينة أن حياتها المهنية جمعتهما، وأن الراحلة كانت الأم والصديقة التي تستند إليها في كل ظرف، وأن آخر مرة اعتلت فيها المسرح كانت في مسرحية «زرقون» حين زارتهم وصعدت لتشارك جمهورها فرحته. وأكدت محبتها للمسرح، وأن الحديث معها تضمن مشروع عمل مسلسل، ثم اختتمت بالدعاء للراحلة وبأن جرحها لن يندمل.

ومن جهة أخرى، قالت أمين سر رابطة الأدباء جميلة السيد علي إن الجميع يشاركون اليوم في قلوب دامعة قبل العيون لتأبين ابنة الكويت، فنانة الجماهير التي دخلت البيوت بعفويتها وتلقائيتها، مشيرة إلى أنها تركت إرثاً فنياً للأجيال وبصمة راسخة في ذاكرة الجمهور، مؤكدة أن الجسد غاب لكن حضورها باقٍ.

**مفارقة اللحظة الأخيرة**
وقال عبدالرحمن العقل إنه ليس مستعداً لإلقاء كلمة، لكنه أكد أن خبر الرحيل جاء بعد تواصل سابق معها قبل الوفاة. وأضاف أنه زار ابنتها سوزان ورآها قبل الرحيل في حالة صحية ألمحت لتأثر الطبيب، وبعد ساعات وصل خبر الوفاة.

وتحدث طارق العلي مؤكداً أن غيره تكلم عنها بما يكفي ولن يستطيع الوفاء حقها مهما قال، مشيراً إلى أنه رغم وجود خلافات أياً كان شكلها فقد جاء ليعزّي رفقاء دربها، وأنه كان يتابع أخبارها عبر سوزان وعبر عصرية الزامل، وأنه كان يناديها «الحنونة». وختم بدعاء الرحمة لها، مؤكداً حضورها كرمز كويتي وخليجي وعربي وعالمي.

أما شيماء علي فذكرت أنها لم تتخيل الوقوف في هذا الموقف رغم مرور 25 عاماً على عملها، وأن حيات الفهد كانت من أوائل من عملت معهم، وأنها لم تكن فنانة قديرة فقط بل أماً لهم جميعاً، وأنها كانت دائماً تحنّ عليها وتطلب منها العودة بعد توقفها بسبب ظروف خاصة حتى نجحت في العودة.

**توثيق الإرث**
وفي الختام، أكدت منى شداد حزنها لفقد قامة فنية كبيرة، مشيرة إلى أن مناقب الراحلة متعددة، وأن إرثها سيظل حياً في ذاكرة الجمهور وفي وجدان الفن الخليجي.

كما رثا جاسم النبهان حياة الفهد بأبيات من الشعر، معتبراً أن الحديث يطول عن إنسانة أعطت لوطنها وفنها وجمهورها الكثير.

وبين الحضور لوحظ تواجد كل من سماح وعبدالله غلوم ومنى شداد وعصرية الزامل، إلى جانب هبة الدري وشيماء علي، وعبدالله فريد وريم أرحمة ومحمد الصيرفي، وكذلك أحمد فؤاد الشطي والدكتورة نجاة الزيد. كما حضر رئيس اللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية لدول مجلس التعاون الخليجي خالد الرويعي من البحرين وغيرهم.

كما تم عرض فيلم وثائقي عن الراحلة وصور من أبرز أعمالها المتنوعة في المسرح والتلفزيون والمقابلات، إضافة إلى مجموعة صور من الإذاعة والتكريمات التي حصلت عليها طوال مسيرتها، قبل أن يوجّه خالد الرويعي تعازي فناني الخليج مؤكداً أن حياة الفهد ليست ككل حياة، بل تاريخ من الإبداع والنجاح، داعياً لها بالرحمة والمغفرة وطول العمر لرفقاء دربها الحاضرين.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
رفض