ودّع أهالي الفنان عبدالعزيز مخيون الراحل من قريته داخل محافظة البحيرة، بعدما وافته المنية عن عمر تجاوز 83 عاماً. وقد رحل مخيون بعد مسيرة فنية طويلة امتدت على مدى عقود، حافلة بالعمل والعطاء، وتركت أثراً واضحاً في مجالات السينما والمسرح والدراما التلفزيونية.
وفي بيان رسمي، تقدمت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي بخالص العزاء لأسرة الفنان الراحل، وللمحبين وتلامذته، ولجمهور الفنانين والمثقفين، راجية من المولى أن يمنحه واسع رحمته ومغفرته، وأن يرزق أهله وذويه الصبر والسكينة. كما أكدت الوزيرة أن عبدالعزيز مخيون غادر الحياة بعد رحلة فنية وإبداعية استثنائية، أسهمت في إثراء المشهد الثقافي والفني المصري والعربي عبر العديد من الأعمال المميزة التي جسدت قيمة الفن الراقي، وأثبتت حضوره كأحد أبرز رموز الإبداع في مصر.
وأضافت جيهان زكي أن الفنان الراحل امتلك تجربة فريدة جمعت بين الموهبة والعمق الثقافي، وحرصه على الوعي بقضايا مجتمعه؛ إذ كان من أبرز ما يطمح إليه أن يكون الفن أداة للتنوير وإسناد الوعي وبناءه. وأشارت إلى أن لأسلوبه في الأداء وفكرة اختياراته للأدوار فلسفة خاصة انعكست في أعماله بوصفها صورة صادقة للإنسان المصري، ولقضاياه وتطلعاته.
يُذكر أن الفنان عبد العزيز مخيون وُلد في مركز أبوحمص بمحافظة البحيرة عام 1943، ويُعد من أبرز وجوه «جيل العمالقة» في الفن المصري. وقد لفت الأنظار إلى قدرته على تجسيد الشخصيات المركبة والتاريخية، كما تخرّج في المعهد العالي للفنون المسرحية، وأسّس جماعة «مسرح الفلاح» بهدف تقديم فن مؤثر يرتبط بقضايا المجتمع.
وتنوعت مشاركاته في أعمال درامية راسخة، من أبرزها «ليالي الحلمية» و«الشهد والدموع» و«أم كلثوم»، حيث أدى دور الموسيقار محمد القصبجي بإتقان لافت. كما امتدت أعماله إلى مراحل لاحقة مثل «البلدوزر» و«الاختيار». وعلى صعيد السينما، ترك مخيون حضوراً مميزاً في أفلام مهمة، تعاون خلالها مع كبار المخرجين، ومنها «الهروب» و«البريء» و«دم الغزال» وغيرها.
منصة كوليس منصّة فنية إجتماعية – أخبار الفن والنجوم

